الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

7

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الثمرات الجيدة تكميلا لما ألّفه الماضون ويوجب همة المؤلف على تأليف جديد ، والكتاب الذي بين يديك وقع في هذا السبيل . الأمر الثاني : أذكر فيه الداعي إلى اختيار هذه الآية في المقدمة وكان حريّا ان يكتب في مقدمة المجلد الأول لكني لبعض الملاحظات ما أتيت به فيه ، ولكن بعد ذكره لبعض الاخوان طلبوا منى كتابة حكايته في هذه المقدمة تذكرة لمن أراد التذكر والتدبر فيه ، وهو أنى كنت في شك في طبع الكتاب لبعض ما يختلج في ذهني وأنه هل في ذلك رضاء اللّه تعالى ورضاء من أرى لرضائه أهمية تامة لأن رضاه رضى اللّه تعالى وإذنه إذن من اللّه تعالى ، وهو صاحب الزمان الحجة بن الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام وعجل اللّه تعالى له الفرج المدبر للحوزات العلمية الدينية بالخصوص ولغيرها عموما من وراء الحجاب ؛ أم لا ؟ فرأيت الصلاح في الاستخارة بالقرآن الكريم فجاءت تلك الآية المكرمة المتقدمة التي لا شك في كمال مناسبتها مع ما أتفكر فيه وهداني إلى أن هذا هو الوظيفة والمسؤولية الإنسانية في سبيل التعليم والتعلم وما هو شأن أمثال هذا الكتاب الذي يكون في سبيل بيان الأدلة على الأحكام الشرعية خصوصا القضاء في الإسلام الذي هو من أهمها وبه ينتظم الإسلام وأحكامها علما وعملا . ثم إني سمّيته بالبراهين الواضحات ليحصل التذكر لمقام من هو البرهان الواضح حقيقة والعالم الذي كلامه نور وحجة ، صاحب الزمان عليه السلام ، الذي تناديه في دعاء الندبة الشريف « يا بن البراهين الواضحات » وتبركت بهذا الاسم لهذا الوجه أرجو منه ومن اللّه تعالى عفو زلاتى وأن يجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون الّا من أتى اللّه بقلب سليم بعد القبول منى ، وأرجو من اخوانى أن يستغفروا لي ولكل من ساعدنى في الوصول إلى هذا . الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدينا اللّه والحمد كله للّه أولا وآخرا والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين سيما أم الأئمة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها . قم - الحوزة المنورة العلمية . 27 رجب المكرم 1422 27 / 7 / 1380